راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

25

فاكهة ابن السبيل

وقد قالوا إن جرم بدن المولود من منى الأنثى ومن دم الطمث « 1 » فهو الآس لبدنه ، وأما منى الرجل كالأنفحة الفاعلة في اللين فهو يفعل في جرميه « 2 » روح المولود وقد ذكرنا عن النبي عليه السلام أنه قال نطفة الرجل غليظة منها العظم والعصب ونطفة المرأة رقيقة منها اللحم والدم وزعم بقراط أن جمهور مادة المنى من الدماغ وأنه ينزل من العرقين اللذين خلف الأذنين وكذلك يقطع فصدهما النسل ويورث العقر فيصبان إلى الدماغ لعله إلى النخاع ثم إلى الكلية ثم إلى العروق التي تأتى إلى الأنثيين ، وقال غيره جمهور المنى من الدماغ وله نصب من كل عضو شريف . فأما الأرحام فإن الرحم مشاكله للذكر كأنه معلوية وكأن القضيب عنق الرحم وللنساء بيضتان كالرجال صغيرتان مستترتان إلى تفرطح في الفرج موضوعتان عن جنبيه يخص كل واحدة غشاء ولا يجمعها كيس واحد وغشاء كل واحدة منها عصى . وللرحم عروق كثيرة تتشعب من العروق لتكون هنالك عدة للجنين والعضل الطمثى قد ربطت الرحم بالصلب برباطات قوية كثيرة إلى ناحية السرة والمثانة وخلق من جوهر يشبه العصب له أن يتحدد كثيرا عند الاحتمال الاشتمال على الولد دان يجتمع إلى حجم يسير عند الوضع ، وهي تشغل ما بين قرب السرة إلى أجزم منفذ الفرج وهو رقبتها وهي أغشية تنسج من عروق ومن رباطات رقيقة جدا يهتكها الأفتضاض ويسيل دمها . وطول الرحم المعتدل للنساء المعتدل ما بين ست أصابع إلى إحدى عشرة أصبعا وما بين ذلك إلى أن يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه ، وإذا جومعت في الرحم تداعت إلى فم الفرج كأنها شوقا إلى جذب المنى وبالطبع يكون في حال العلوق في غاية الضيق ولا يكاد يدخلها الميل ثم يتسع بأذن اللّه تعالى لخروج الجنين ومجرى البول في مواضع أخرى .

--> ( 1 ) الطمث : الحيض . ( 2 ) الجرم : النواة .